الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

389

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

الأصل وعلى طبقه ففي مقام التعارض يؤخذ بالبينة المستندة إلى العلم ويطرح البينة المستندة إلى الأصل . * * * [ مسئلة 8 : إذا شهد اثنان بأحد الأمرين وشهد أربعة بالآخر ] قوله رحمه اللّه مسئلة 8 : إذا شهد اثنان بأحد الأمرين وشهد أربعة بالآخر يمكن بل لا يبعد تساقط الاثنين بالاثنين وبقاء الآخرين . ( 1 ) أقول : ان كان منشأ ما قال توهم ان الاثنين يعارض مع الاثنين من الأربعة فقط فتساقطا بالتعارض ويبقى الاثنان بلا معارض . ففيه ان الاثنين يعارض مع كل من الأربعة في عرض واحد فتساقطا بالتعارض . وان كان النظر إلى أنه ولو تعارض الاثنان مع الأربعة لكن في مقام التعارض يرجّح الأربعة على الاثنين بكثرة العدد ففيه ان أكثرية العدد لو فرض كونه مرجّحا في تعارض الخبرين المثبتين للحكم بالدليل الخاص لا يوجب اجرائه في تعارض البينات بل وان قيل بذلك في الشهادة في مقام القضاء ودفع الخصومة لا وجه لاجرائه في غير ذلك الباب . كما أنه لا وجه للتفصيل بين صورة حصول الاطمينان وعدمه فيؤخذ بالاثنين من الأربعة لان هذا خلاف مفروض الكلام لان الكلام في تعارض البينتين لا في الاطمينان فان الاطمينان بناء على حجيّته حجة من أىّ سبب حصل . * * *